محمد بن طولون الصالحي

494

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

ثم قام فوقف ، وقال يا شيخ : وأما مسألتك فكذا وكذا وهدر عليه فيها شيئا كثيرا فذهب ذلك الأعجمي فما رؤي بعد ذلك بدمشق . توفي صاحب الترجمة بمنزله بالصالحية يوم الثلاثاء رابع عشر رجب سنة احدى وسبعين وسبعمائة وصلي عليه بعد الظهر بالجامع المظفري ودفن بمقبرة جده الشيخ أبي عمر وشهده جمع كثير . * * * ومنهم - يوسف بن محمد بن التقي عبد اللّه بن محمد بن محمود - ورأيت عوض محمود أحمد - بن غرار بن نائل ، الشيخ الامام العالم العلامة الصالح الخاشع قاضي القضاة جمال الدين المرداوي . سمع صحيح البخاري من أبي بكر بن عبد الدائم ، وابن الشحنة ووزيرة وبعضه من فاطمة بنت الفراء والتقي سليمان [ ص 160 ] بن حمزة وشرح عليه المقنع ، ولازم قاضي القضاة شمس الدين بن مسلم إلى حين وفاته ، واخذ النحو عن نجم الدين القحفازي ، وباشر وظيفة قضاء الحنابلة بالشام سبع عشر سنة بعد موت القاضي علاء الدين بن المنجا في رمضان سنة خمسين بعد تمنع زائد وشروطا شرطها عليهم ، واستمر إلى أن عزل في رمضان سنة سبع وستين بالقاضي شرف الدين ابن قاضي الجبل وذلك لخيرة عند اللّه تعالى ، وقد أخبرت أنه كان يدعو اللّه أن لا يتوفاه [ وهو ] « 1 » قاض ، فاستجاب اللّه دعوته . وذكره الذهبي في المعجم المختص قال في حقه : الامام المفتي الصالح أبو الفضل شاب خير امام في مذهب أحمد نسخ الميزان وله اعتناء بالمتن والإسناد .

--> ( 1 ) زيادة من تنبيه الطالب 2 / 42 .